السيد عبد الحسين اللاري
26
التعليقة على المكاسب
إلى مدلول اللفظ ليخرج الغالط ، وإلى المعنى ليخرج الهازل . وأمّا تعيين المالكين الَّذين يتحقّق النقل أو الانتقال بالنسبة إليهما ففي اعتباره مطلقا - كما هو الأشبه إلى الأصول العمليّة - أو عدمه مطلقا - كما هو الأقرب إلى الأصول اللفظيّة - أو التفصيل بين أن يتوقّف تعيين المالك على التعيين حال العقد لتعدّد وجه وقوعه الممكن شرعا اعتبر في النيّة أو مع اللفظ به أيضا ، وبين عدم توقّف تعيين المالك على التعيين حال العقد - بأن يكون العوضان معنيين ولا يقع العقد فيهما على وجه يصحّ إلَّا لمالكهما فلا يعتبر مطلقا - أو إذا لم ينو الخلاف ، أو لم يصرح بالخلاف وإن نواه وجوه . أقواها التفصيل المطلق ، وفاقا للماتن ، وبعض المحقّقين المذكور في المتن ( 1 ) ، لكن لا لما ذكره الماتن ، ولا لما ذكره البعض من المحقّقين ، وتوضيح ذلك أن يقال : أمّا وجه اعتبار تعيين المالك في الشقّ الأوّل من التفصيل فليس لما ذكره بعض المحقّقين من قوله : « لولا ذلك لزم بقاء الملك بلا مالك في نفس الأمر » ( 2 ) . لإمكان المناقشة في هذا الاستدلال ، نقضا : ببيع الفضولي عن قبل مالك معيّن ، وحلَّا : بأنّه إن قلنا بأن إجازة المالك المعيّن في الفضولي كاشفة عن وقوع البيع في الواقع منعنا الملازمة المذكورة ، وهو بقاء الملك بلا مالك في الواقع لو لم يعيّن المالك ، بل كان مالكه في صورة لحوق الإجازة هو المجيز المعلوم في علم الباري ، وفي صورة عدم لحوق إجازة له هو المالك الأوّل . وإن قلنا بأنّ الإجازة ناقلة عن الملك لا كاشفة منعنا بطلان اللازم ، وهو بقاء الملك بلا مالك أو منعنا الملازمة أيضا بأنّه قبل الإجازة باقيا على ملك مالكه
--> ( 1 ) المكاسب : 117 . ( 2 ) مقابس الأنوار : 115 .